
نعم، هي حكايات .. سوالف .. ومقتطفات "بارونيه"! وكلمة بارونية جاءت من "بارونه" وليس المقصود بها هنا زوجات النبلاء (البارون) في العصور السابقة، وإنما بارونه هنا جاءت من أبرار (اسمي) وبارونه هو اسم الدلع التي تناديني به حصرياً والدتي العزيزة أطال الله بعمرها وحفظها لي من كل شر اللهم آمين. وهو اسم سبب لي احراجاً في مراهقتي عندما كانت تناديني به والدتي في السوق وأرى جميع النظرات تتوجه نحوي باستغراب فاسم "بارونه" كان غريباً (شوي) على المسامع الكويتية أيام التسعينات! ولكني بكل تأكيد أفضله على اسم (أبرا) ترى كيف كان لوالدتي أن تفكر بهذه الأسماء (كدلع) !! الله يهداها على أبرا شوي وتقول أبرا كادابرا!!
مـــــــــــــــا علـــيــــــــنــــــــــــا!!
***
كنت في نهاية الأسبوع أتناول الغداء في بيت والدي مع أخوتي الأعزاء، ولم يمهلني أخي العزيز وقتا لكي تطوف (اللقمة) في بلعومي* حتى انهال علي بسيل من الانتقادات حول موضوعي السابق (السائق السويسري) !! وبالمناسبة فإن اخوتي من المتابعين الصامتين لمدونتي ولكنهم لا يشاركون بالتعليقات أبداً !! ( بس فالحين ينتقدوني مباشرة!) :)) المهم، قال لي أخي: " شنو هالمواضيع اللي تكتبينها؟ وين مواضيعج الحلوة اللي قبل؟! رجاءً لا تكتبين شي لمجرد الكتابة اذا عندج شي حلو كتبيه واذا لا فالأفضل لا تكتبين!"
****
بصراحه انصدمت من ردة فعله، وانحرجت أمام "أبو العيال" وأختي وزوجها، واستغربت من هجومه الشديد دون اعطاء مبررات ولا توضيحات لماذا لم يعجبه موضوع السائق السويسري؟! ( هين يا محمد متابعني بصمت شرايك وانت تشوف اسمك بالبوست؟ :) ) رحت بعدها أقرأ الموضوع مرة أخرى، كان هذا فعلاً ما حدث لما لم يعجبه الموضوع؟ بصراحة لا أدري إلى الآن! هل فعلاً كنت أكتب لمجرد الكتابة؟ صحيح بأنني انشغلت كثيراً في الفترة الأخيرة، عملي وسفري بالإضافة إلى محاولاتي المستميتة لأنهي مجموعتي القصصية القادمة واصدار كتابي المرتقب والذي صرت "أحرج*" عليه من سنة الطبعة، ولكني كتبت فعلاً ما شعرت به وكتبت لحاجتي إلى الكتابة وليس من أجل بوست جديد والسلام! ولكن يبدو بأن الموضوع لم يرق لأخي كثيراً !!
أعلم البعض من قراء مدونتي الأعزاء بانتظار بقية الحديث عن سويسرا لذا ( لن أكسر بخاطركم) وسأدون بعض المواقف المميزة والتي لن أنساها في السطور القادمة..
*****
غداء العمل،،
؛؛
؛
في اليوم الأول لزيارتي للمصنع، وبعد اجتماعات مطولة ونقاشات مريعة جرت في غرفة الاجتماعات الخانقة وشديدة الحرارة (بسبب غياب التكييف بالطبع) حانت ساعة الغداء وذهب العمال لأخذ استراحتهم على فترات متناوبة، وقام مستر سيليغ - الألماني الأصل والجنسية والمقيم في سويسرا- بدعوتنا لتناول الغداء في المبنى الآخر من الشركة. تم اصطحابنا إلى غرفة واسعة وباردة بعض الشيء، وجلسنا على طاولة كبيرة تتسع ل15 شخصاً. على يميني جلس زوجي وبجانبه جلس مهندس مسلم من اندونيسيا، في حين جلس مستر سيليغ على يساري وفي الجانب المقابل جلس "فتيان النينجا" ربع كبمارو بوجوههم الباسمة محدقين إليّ ببلاهه! شعرت بالتوتر والضيق، فقد كنت السيدة الوحيدة بين هذا الجمع وكرهت في تلك اللحظة كوني مهندسة واضطراري للذهاب في هذه الرحلة (على الرغم من استفادتي الكبيرة منها واستمتاعي بها)!! تبادلنا الأحاديث المختلفة عن الجو والأماكن السياحية الجميلة في سويسرا وعن الشعب والناس حتى قطع الحديث "السيد هاناو" الجالس أمامي وسؤاله "العبيط" حبتين عن الكحول وبأنه يعلم بأن عاداتنا تقتضي علينا عدم الشرب قمت بتصحيح معلوماته وقلت له بأن ديننا الاسلامي يحرم شرب الخمر والكحول لما فيها مضرة للإنسان، فسأل زوجي هل مسموح بشراء الخمر في الكويت (سؤال تحفه مثله) فرد عليه بأن القانون الكويتي يمنع تناول الخمر وشراءه والتجارة فيه ولا نقوم ببيعه في الكويت. نظر إليّ "جد موروكو" وسألني: " لا يوجد كحول في الكويت؟" اعدت عليه اجابة زوجي بالبطيء لكي يستوعب ويفهم ثم أخبرته بأن ديننا الاسلامي يحرم تناوله والتجارة فيه ولكن هذا لا يعني عدم وجوده كلياً في الكويت، فالبعض يتناوله بصورة غير قانونية وبالخفاء ويتاجر فيه أيضاً ولم يفوّت وفدنا الكويتي الفرصة حتى ألقى باللوم على الغرباء في الكويت والجاليات البنغالية وغيرها ونسب ذلك إليها!! :)
فقال أحد مساندي "هاناو": "بالنسبة إليّ، لقد أقلعت عن الشرب منذ فترة طويلة لذا لن أجد مشكلة بالعيش في الكويت!"
تضايقت كثيراً من تلك الأحاديث، فقد عرفت عن الشعب الكوري عادات سيئة كريهه! منها إمعان النظر في طبقك وقياس كمية الطعام التي تناولتها، وأيضاً حبهم للنقاشات التافهه، ووقاحتهم أيضاً !! فهم لا يترددون "بالحش" فيك أمامك والاشارة إليك والتحدث بلغتهم العجيبة! ( بصراحة فرق عن الأوروبين!)
انتهى الغداء على خير وتنفست الصعداء أخيراً!!
*****
عودة مع السائق السويسري،،
؛؛
؛
بعد أن ذقت ذرعاً بمرافقة الوفد الكوري ودليلتهم السياحية الكورية النمساوية، قررت أن أشتري راحتي وأبتعد عنهم وعدم مرافقتهم في اليوم الثاني السياحي لنا في سويسرا! اتفق وفدنا الكويتي على عمل برنامج سياحي خاص به، ومن حسن حظنا فقد كان السائق السويسري متفرغاً ولن يصحب عائلة موروكو وانما ستقوم بذلك الكورية النمساوية، لذا تم الاتفاق معه على أخذنا في جولة بالمناطق القريبة والاستمتاع بالجو السويسري الجميل دون تدخلات كورية!
اصطحبنا السائق السويسري إلى مقاطعات سويسرية جميلة غير سياحية مما جعلنا نرى الشعب السويسري فقط ولا وجود للسياح إلا فيما ندر! كنا نمر بمنازل عديدة علقت عليها لوحات ملونه عليها أسماء ورسومات كارتونية، فأخبرنا السائق "جولي" بأن ذلك تقليد سويسري، فقد جرت العادات عندما ترزق عائلة بمولود جديد أن تعلق مثل هذه اللوحة على البيت من الخارج وعليها اسم المولود أو المولودة مزينة برسومات جميلة وألوان مبهجه إعلاناً للخبر السعيد. وعندما سألت "جولي" لماذا يقومون بذلك؟ أخبرني من أجل الاعلان عن المولود بالإضافة إلى إعلام الجيران بوجود مولود جديد في العائلة فيأتون للتهنئة وجلب الهدايا والكعك! ( تهقون تصلح هبة جديدة للمواليد عندنا من بعد موضة الاستقبالات والكوّش؟) :))
ولأننا كنا غير مقيدين بالوفد الكوري أثناء جولتنا هذه، فكان لنا أن نتدلل ونذهب لأي مكان نرغب فيه والمكوث فيه المدة التي نريدها دون أن يضايقنا أحد! ولأن الوفد الكويتي قد بدأ يمل من البيتزا والباستا وزادت الرغبة بأكل "العيوش" تم سؤال جولي عن أقرب مطعم عربي أو تركي أو هندي في الجوار، ولم نحتاس كثيراً حتى وجدنا لافته لمطعم هندي في مدينة لوسيرن، توجهنا اليه بسرعه وتدلل أعضاء الوفد بطلب البرياني والماسالا وخبز النان خاتمين الوجبة بقلاص لبن خاثر!!
***********
لا أعتقد أن في جعبتي الكثير لأدونه حالياً، ولكي لا يغضب مني أخي "محمد" ويتهمني بالكتابة لمجرد الكتابة، فأسترك الحديث هنا، على أن ألتقي معكم على خير في المرة القادمة، مع سوالف بارونية جديدة ومقتطفات من رحلتي الأخيرة إلى كوريا الشمالية!!
*****************************
لغير الناطقين بالكويتية:
بلعومي: حنجرتي- لوزي
أحرج: أي أزايد عليه :)
ألقاكم على خير

















