تحذير: هذه المدونة تخضع لقانون حماية حقوق الملكية الفكرية، ونحذر من نشر أو نقل أي نص أو مقال دون نسبه للمؤلفة بأي وسيلة.







الأحد، 20 يونيو 2010

سوالف بارونيه


نعم، هي حكايات .. سوالف .. ومقتطفات "بارونيه"! وكلمة بارونية جاءت من "بارونه" وليس المقصود بها هنا زوجات النبلاء (البارون) في العصور السابقة، وإنما بارونه هنا جاءت من أبرار (اسمي) وبارونه هو اسم الدلع التي تناديني به حصرياً والدتي العزيزة أطال الله بعمرها وحفظها لي من كل شر اللهم آمين. وهو اسم سبب لي احراجاً في مراهقتي عندما كانت تناديني به والدتي في السوق وأرى جميع النظرات تتوجه نحوي باستغراب فاسم "بارونه" كان غريباً (شوي) على المسامع الكويتية أيام التسعينات! ولكني بكل تأكيد أفضله على اسم (أبرا) ترى كيف كان لوالدتي أن تفكر بهذه الأسماء (كدلع) !! الله يهداها على أبرا شوي وتقول أبرا كادابرا!!
مـــــــــــــــا علـــيــــــــنــــــــــــا!!
***
كنت في نهاية الأسبوع أتناول الغداء في بيت والدي مع أخوتي الأعزاء، ولم يمهلني أخي العزيز وقتا لكي تطوف (اللقمة) في بلعومي* حتى انهال علي بسيل من الانتقادات حول موضوعي السابق (السائق السويسري) !! وبالمناسبة فإن اخوتي من المتابعين الصامتين لمدونتي ولكنهم لا يشاركون بالتعليقات أبداً !! ( بس فالحين ينتقدوني مباشرة!) :)) المهم، قال لي أخي: " شنو هالمواضيع اللي تكتبينها؟ وين مواضيعج الحلوة اللي قبل؟! رجاءً لا تكتبين شي لمجرد الكتابة اذا عندج شي حلو كتبيه واذا لا فالأفضل لا تكتبين!"
****
بصراحه انصدمت من ردة فعله، وانحرجت أمام "أبو العيال" وأختي وزوجها، واستغربت من هجومه الشديد دون اعطاء مبررات ولا توضيحات لماذا لم يعجبه موضوع السائق السويسري؟! ( هين يا محمد متابعني بصمت شرايك وانت تشوف اسمك بالبوست؟ :) ) رحت بعدها أقرأ الموضوع مرة أخرى، كان هذا فعلاً ما حدث لما لم يعجبه الموضوع؟ بصراحة لا أدري إلى الآن! هل فعلاً كنت أكتب لمجرد الكتابة؟ صحيح بأنني انشغلت كثيراً في الفترة الأخيرة، عملي وسفري بالإضافة إلى محاولاتي المستميتة لأنهي مجموعتي القصصية القادمة واصدار كتابي المرتقب والذي صرت "أحرج*" عليه من سنة الطبعة، ولكني كتبت فعلاً ما شعرت به وكتبت لحاجتي إلى الكتابة وليس من أجل بوست جديد والسلام! ولكن يبدو بأن الموضوع لم يرق لأخي كثيراً !!
أعلم البعض من قراء مدونتي الأعزاء بانتظار بقية الحديث عن سويسرا لذا ( لن أكسر بخاطركم) وسأدون بعض المواقف المميزة والتي لن أنساها في السطور القادمة..
*****
غداء العمل،،
؛؛
؛
في اليوم الأول لزيارتي للمصنع، وبعد اجتماعات مطولة ونقاشات مريعة جرت في غرفة الاجتماعات الخانقة وشديدة الحرارة (بسبب غياب التكييف بالطبع) حانت ساعة الغداء وذهب العمال لأخذ استراحتهم على فترات متناوبة، وقام مستر سيليغ - الألماني الأصل والجنسية والمقيم في سويسرا- بدعوتنا لتناول الغداء في المبنى الآخر من الشركة. تم اصطحابنا إلى غرفة واسعة وباردة بعض الشيء، وجلسنا على طاولة كبيرة تتسع ل15 شخصاً. على يميني جلس زوجي وبجانبه جلس مهندس مسلم من اندونيسيا، في حين جلس مستر سيليغ على يساري وفي الجانب المقابل جلس "فتيان النينجا" ربع كبمارو بوجوههم الباسمة محدقين إليّ ببلاهه! شعرت بالتوتر والضيق، فقد كنت السيدة الوحيدة بين هذا الجمع وكرهت في تلك اللحظة كوني مهندسة واضطراري للذهاب في هذه الرحلة (على الرغم من استفادتي الكبيرة منها واستمتاعي بها)!! تبادلنا الأحاديث المختلفة عن الجو والأماكن السياحية الجميلة في سويسرا وعن الشعب والناس حتى قطع الحديث "السيد هاناو" الجالس أمامي وسؤاله "العبيط" حبتين عن الكحول وبأنه يعلم بأن عاداتنا تقتضي علينا عدم الشرب قمت بتصحيح معلوماته وقلت له بأن ديننا الاسلامي يحرم شرب الخمر والكحول لما فيها مضرة للإنسان، فسأل زوجي هل مسموح بشراء الخمر في الكويت (سؤال تحفه مثله) فرد عليه بأن القانون الكويتي يمنع تناول الخمر وشراءه والتجارة فيه ولا نقوم ببيعه في الكويت. نظر إليّ "جد موروكو" وسألني: " لا يوجد كحول في الكويت؟" اعدت عليه اجابة زوجي بالبطيء لكي يستوعب ويفهم ثم أخبرته بأن ديننا الاسلامي يحرم تناوله والتجارة فيه ولكن هذا لا يعني عدم وجوده كلياً في الكويت، فالبعض يتناوله بصورة غير قانونية وبالخفاء ويتاجر فيه أيضاً ولم يفوّت وفدنا الكويتي الفرصة حتى ألقى باللوم على الغرباء في الكويت والجاليات البنغالية وغيرها ونسب ذلك إليها!! :)
فقال أحد مساندي "هاناو": "بالنسبة إليّ، لقد أقلعت عن الشرب منذ فترة طويلة لذا لن أجد مشكلة بالعيش في الكويت!"
تضايقت كثيراً من تلك الأحاديث، فقد عرفت عن الشعب الكوري عادات سيئة كريهه! منها إمعان النظر في طبقك وقياس كمية الطعام التي تناولتها، وأيضاً حبهم للنقاشات التافهه، ووقاحتهم أيضاً !! فهم لا يترددون "بالحش" فيك أمامك والاشارة إليك والتحدث بلغتهم العجيبة! ( بصراحة فرق عن الأوروبين!)
انتهى الغداء على خير وتنفست الصعداء أخيراً!!
*****
عودة مع السائق السويسري،،
؛؛
؛
بعد أن ذقت ذرعاً بمرافقة الوفد الكوري ودليلتهم السياحية الكورية النمساوية، قررت أن أشتري راحتي وأبتعد عنهم وعدم مرافقتهم في اليوم الثاني السياحي لنا في سويسرا! اتفق وفدنا الكويتي على عمل برنامج سياحي خاص به، ومن حسن حظنا فقد كان السائق السويسري متفرغاً ولن يصحب عائلة موروكو وانما ستقوم بذلك الكورية النمساوية، لذا تم الاتفاق معه على أخذنا في جولة بالمناطق القريبة والاستمتاع بالجو السويسري الجميل دون تدخلات كورية!
اصطحبنا السائق السويسري إلى مقاطعات سويسرية جميلة غير سياحية مما جعلنا نرى الشعب السويسري فقط ولا وجود للسياح إلا فيما ندر! كنا نمر بمنازل عديدة علقت عليها لوحات ملونه عليها أسماء ورسومات كارتونية، فأخبرنا السائق "جولي" بأن ذلك تقليد سويسري، فقد جرت العادات عندما ترزق عائلة بمولود جديد أن تعلق مثل هذه اللوحة على البيت من الخارج وعليها اسم المولود أو المولودة مزينة برسومات جميلة وألوان مبهجه إعلاناً للخبر السعيد. وعندما سألت "جولي" لماذا يقومون بذلك؟ أخبرني من أجل الاعلان عن المولود بالإضافة إلى إعلام الجيران بوجود مولود جديد في العائلة فيأتون للتهنئة وجلب الهدايا والكعك! ( تهقون تصلح هبة جديدة للمواليد عندنا من بعد موضة الاستقبالات والكوّش؟) :))
ولأننا كنا غير مقيدين بالوفد الكوري أثناء جولتنا هذه، فكان لنا أن نتدلل ونذهب لأي مكان نرغب فيه والمكوث فيه المدة التي نريدها دون أن يضايقنا أحد! ولأن الوفد الكويتي قد بدأ يمل من البيتزا والباستا وزادت الرغبة بأكل "العيوش" تم سؤال جولي عن أقرب مطعم عربي أو تركي أو هندي في الجوار، ولم نحتاس كثيراً حتى وجدنا لافته لمطعم هندي في مدينة لوسيرن، توجهنا اليه بسرعه وتدلل أعضاء الوفد بطلب البرياني والماسالا وخبز النان خاتمين الوجبة بقلاص لبن خاثر!!
***********
لا أعتقد أن في جعبتي الكثير لأدونه حالياً، ولكي لا يغضب مني أخي "محمد" ويتهمني بالكتابة لمجرد الكتابة، فأسترك الحديث هنا، على أن ألتقي معكم على خير في المرة القادمة، مع سوالف بارونية جديدة ومقتطفات من رحلتي الأخيرة إلى كوريا الشمالية!!
*****************************
لغير الناطقين بالكويتية:
بلعومي: حنجرتي- لوزي
أحرج: أي أزايد عليه :)
ألقاكم على خير

الأحد، 13 يونيو 2010

الســائق الســويســري


بعد انتهائنا من مهمتنا الرسمية التي جئنا من أجلها، قامت الشركة الداعية مشكورة بعمل برنامج سياحي لنا على مدى يومين متتاليين. كنا منقسمين إلى مجموعتين:

الأولى: الفريق الكويتي الذي كان يشملني ومهندسين آخرين.


والمجموعة الثانية: الفريق الكوري ويشمل بعض المدراء والمهندسين الكورين بالإضافة إلى المرشدة السياحية الكورية الأصل النمساوية الجنسية والسويسرية الإقامة!

وأيضاً السائق السويسري الذي قام بأخذنا إلى مناطق عديدة وجميلة واعطائنا معلومات رائعة عن سويسرا والشعب السويسري!







لم أكن مرتاحة كثيراً بذهابي في مثل هذه الرحلة السياحية خصوصاً وأن بها أعضاء من الجنسية الكورية التي لا يروقني شعبها وأشعر وأنا بينهم بأني أعيش في المسلسل الكارتوني "ماروكو" !! ولكني في النهاية حمدت الله كثيراً على مثل هذه الرحلة التي أضافت إليّ الكثير.. وعرفتني بشعوب لم أعرف عاداتها من قبل ولم أكن أبداً على هذا القرب منها!.
***
**
قامت الشركة بتأجير سيارة كبيرة من نوع "الفان" لتكفي 14 شخصاّ ! وكان السائق السويسري يقود تلك السيارة بطريقة مجنونة ومخيفه في الطرقات الجبلية الكثيرة الانحناءات مما جعل قلبي يهوي في كل مرمة تنعطف بنا السيارة! وفي كل مرة كان يكرر اعتذاره بأنه ليس معتاداً على قيادة مثل هذا النوع من السيارات الكبيرة وبأنه يقود بشكل أفضل سيارته الصغيرة! رحت اتلو الآيات القرآنية وأردد الأدعية طوال الطريق أثناء قيادته المجنونة!
؛؛
؛
كانت المرشدة السياحية الكورية النمساوية تتحدث معنا بالقليل من الانجليزية والقليل من الألمانية والكثير من الكورية! لا أدري لما كانت تتجاهلنا هل لأن عددنا فقط 3 كويتيين مقارنة بالوفد الكوري الذي يصل عدد أفراده ال7؟
فقد قامت باعطائنا بعض الأوراق والبروشرات شارحة باختصار بأن هذه هي الأماكن التي سوف نقوم بزيارتها خلال رحلتنا هذه وبعد ذلك نستنا تماماً وقامت بالتحدث إلى الوفد الكوري طوال الطريق باللغة الكورية ونحن صرنا "مثل الأطرش بالزفة" !!
؛؛
؛؛
وصلنا عندها لأولى محطاتنا "شلالات الراين" كان الجو ممطراً ولم أكن بحاجة إلى المزيد من البلل في هذه الشلالات ولكن ما باليد حيلة فقد كانت الغالبية كورية ولم استطع الاعتراض!!
لاحظت عند وصولنا أن السائق السويسري يتقرب منا .. ويحاول التحدث إلينا نحن الكويتيين ولم يكن مهتم بالتحدث مع الكوريين!
كان يحاول تقديم المساعدة لنا والتحدث معنا بانجليزيته البسيطة شارحاً لنا ما يمر بنا من مناظر سياحية ويحاول أن يعطينيا نبذة تاريخية عن كل شيء نمر به حتى أصبح المرشد الحقيقي لنا في هذه الرحلة وأصبحت المرشدة الكورية /النمساوية حكراً على أصحابنا الكوريين!!
؛؛
؛؛
كان "جولي" وهو اسم السائق السويسري صاحب مكتب عقاري وليس سائقاً بالفعل، ولكنه فضل أن يقوم بتلك المهمة من أجل أحد أصدقاءه العاملين بالشركة ( هذا ما أخبرنا به).. وكما أخبرنا أيضاً بأنه يسعد بالتعرف على أناس من دول وحضارات مختلفة وشعوب أخرى!
؛؛
؛
ثم بدأ بالتحدث عن حجابي.. وانه يعلم بأن على المرأة المسلمة أن تغطي شعرها وأن ترتدي الملابس الطويلة ...الخ من هذه الأمور. وراح يتحدث عن الاسلام وما يعرفه عن المسلمين والشعوب الاسلامية .. كان يتحدث بانجليزية بسيطة مع الكثير من التوقف لادراك كلمة ما وايجاد كلمة انجليزية مناسبة لما يريد أن يقوله.. تفاجأت من معلوماته الكثيرة وتفاجأت أكثر من ادراكه للكثير من القيم الاسلامية وايمانه بها!
؛؛
؛
فقد كان مؤيداً لحجاب المرأة .. ومؤيداً لتحريم الاسلام للخمر والزنا .. فقد أخبرنا بأنهم يعانون كثيراً من تلف المراهقين والمراهقات ومشاكلهم الكثيرة في الادمان على المشروبات الكحولية والمخدرات وابتعادهم عن الجو الأسري ..
؛؛
كان يتحدث بحزن وقمت بسؤاله ان كان لديه أولاد؟ فأخبرني بأنه ليس متزوجاً وليس لديه أولاد وقد صعقت فعلاً لذلك! فقد كان الرجل يقارب الستين او السبعين من عمره! واستغربت عدم زواجه إلى الآن .. ولم تطل حيرتي وتساؤلي حتى فاجأني قائلاً بأنه يخاف أن يتزوج وينجب أولاداً يصعب أن يسيطر عليهم!
ثم بدأ بتوجيه أسئلة كثيرة عن الاسلام لنا وكنا نتحدث اليه بيسر ونرد على استفساراته كلها، لقد استغربت كثيراً من أسئلته الكثيرة وفجأة أعطاني هاتقه النقال وأراني صورة بعيدة لفتاة محجبة لم أتبين ملامحها.. وصعقني بقوله
؛؛
؛؛
"هذه صديقتي ، هي فتاة مسلمة من المغرب.. أردت الزواج بها ولكن أهلها رفضوا لأني غير مسلم! وبأنه ان كنت اريد الزواج بها يجب علي أن أسلم!"
؛؛
؛
أخبرته بأن هذا صحيح وبأنه غير مسموح للفتاة المسلمة أن تتزوج بغير مسلم وفاجأني بأنه يعرف الكثير عن هذا الموضوع وبأنه قرأ كثيراً عن الاسلام .. وبأنه زار المغرب ومكث في بيت أهل الفتاة لمدة اسبوعين .. كان متعجباً بأنه لا يستطيع أن يتحدث اليها دون وجود أهلها أو أقربائها وانه لا يستطيع أن يتحدث اليها على انفراد ، في حين في بلاده تأتي الفتاة ذات ال13 عاماً برفقة صديقها الى البيت وتمكث معه في غرفتها على مرأى من الأهل دون أن يتدخل أحد في ذلك!
؛؛
؛
كان معجباً بطريقة تربية المسلمين لأبنائهم وتعليمهم مبادئ العفة والفضيلة .. سألته مادمت محباً كثيراً للدين الاسلامي ومؤمن بالكثير من تعاليمه لما لم تفكر باعتناقه؟
؛؛
أخبرني بأنه يقرأ كثيراً بهذا الخصوص .. هو يعلم بأن سيدنا عيسى ما هو الا نبي ورسول من الله وليس ابناً له .. ويعلم بأن الخمر والزنا حرام .. ويعلم الكثير ولكنه متردد! أخبرني بأن ذلك صعب عليه وليس سهلاً أبداً .. انه يحاول أن يقرأ المزيد ويتعلم المزيد عن الدين الاسلامي .. ولكنه لا يعرف ان كان باستطاعته أن يغير دينه أم لا!
؛؛
؛؛
قام السائق السويسري بعد ذلك بأخذنا إلى كنيسة كبيرة وضخمة يقال بأنها مكان مقدس للكثير من المسيح وبأن الناس تأتي لها من مختلف أنحاء العالم للتعبد!!
؛؛
سألني ان كنت امانع من الدخول الى الكنيسة ام لا؟ أخبرته بأن لا مشكلة لدي على الاطلاق!
دخلنا الكنيسة التاريخية وقد رحت أنظر الى الفن العمراني والديكور بالكثير من الاعجاب وكنت اريد التقاط بعض الصور للديكور لربما قد استخدم بعضاً منه لمنزلي بالمستقبل! ولكن التصوير كان ممنوعاً !!
؛؛
أدركت بأن الكنيسة مزدحمه وكان الكثير من الناس يدخلون بصمت رهيب وخشوع .. نظرت حولي فوجدت الناس يجلسون يستمعون لخطبة القسيس بهدوء وخشوع وتأثر بالغ! أدركت بأن اليوم يصادف يوم الأحد! وبأن الكنيسة مزدحمة بالناس للتعبد في هذا اليوم! شعرت لحظتها بأن مكاني غير مناسب أبداً !!
لاحظت نظرات الناس لحجابي وأدركت بأنني أتطفل عليهم وبأن علي المغادرة في الحال قبل أن يستباح دمي! :)
؛؛
؛
كان مكر ودهاء السائق السويسري واضحاً عندما أحضرنا إلى الكنيسة في يوم الأحد! فقد كان يراقب ردات أفعالنا وهل سنتأثر أم لا؟ وهل سنتضايق من وجودنا أم لا؟ في الحقيقة ، لقد شعرت بالضيق حقاً ! لم أحب وجودي في مثل هذا المكان ومثل هذا اليوم ! لذا انسحبت إلى الخارج حتى تجمع أفراد المجموعة وذهبنا جميعاً إلى مقهى قريب!
؛؛
؛
كان المقهى محلي .. جميع رواده من السكان المحليون، لم تطن المقاطعة سياحية لذا فلقد شعرت بجميع من في المقهى ينظرون إليّ وإلى حجابي بتعجب!! والبعض كان يلقي ابتسامات صغيرة! شعرت بالتوتر ، لم أحب أن أكون مراقبة أبداً وجميع النظرات مسلطة علي! طلبت الكابتشينو الساخن مع قالب حلوى وجلست متحدية .. مراقبة .. ومترقبة ردود الأفعال من حولي!!
؛؛
؛؛
جلسنا نحن الكويتيون على طاولة مع السائق السويسري، في حين جلس جماعة ماروكو وكبامارو في طاولة أخرى مع مرشدتهم الكورية النمساوية! تحدثنا عن الطقس قليلاً فقد كان ممطراً وبارداً ثم تدرج بنا الحديث للتطرق إلى حرارة الجو في الكويت وسؤالي للسائق لما لا يوجد تكييف في أغلب المنازل والشقق السويسرية؟
؛؛
فأحبرني بأن ذلك ممنوع من الدولة حفاظاً على البيئة من التلوث ومن أجل أن تبقى سويسرا خضراء رائعة! فقد أخبرني بأن الجو بارداً في الغالب ماعدا 4 اسابيع بالسنة وهي فترة لا تستحق أن يتم انلاف البيئة من اجلها!
فأخبرته بأننا لا نستغني عن التكييف أبداً في الكويت! فسألني كيف هو الحال اذا قبل النفط؟ كيف كان أجدادي يعيشون؟
قلت له بأنهم لم يجربوا التكيف من قبل لذا لم يفتقدوه! فقد كانت لهم وسائلهم الخاصة بالتبريد وبأنهم اعتادوا العيش في تلك الأجواء
؛؛
؛؛
سألني:" ولكن كيف كانت النساء تستطيع تحمل الحر وهم يرتدون كل هذه الملابس الطويلة ويغطون رؤسهن؟"
أخبرته بأن النساء لا تغطي شعرها إلا إذا خرجت وكان خروج النساء نادر وللضرورة فقط، ثم قلت له بأن نساءهن كانوا أيضاً في العصور الوسطى يغطون رؤسهن ويرتدون الملابس الطويلة والثقيلة والمحتشمة أيضاً ، فهز رأسه موافقاً وابتسم وقال :" كانت النساء في السابق جميلات ومحتشمات ، والآن؟ أصبحن فاسقات كل هذا بسبب أمريكا!"
؛؛
أردت أن أنفجر بالضحك من كلامه "أمريكا شعليها؟" << شكله صار مثل ربعنا كل شي يصير قالوا من أمريكا! :))
أكتفي إلى هذا الحد وأتمنى انكم استمتعتوا بسوالفي بأنها راقت لكم! :)
للحديث بقية ..
*******************************************
خارج الموضوع:
شخباركم مع كأس العالم؟ منو تشجعون؟ :)

الخميس، 20 مايو 2010

مــهــــندســـــــة فـــــي ســــويـــســــرا ((2))



مــــــــــرحباً مجدداً !
؛
بصراحة شوي مشغولة وماكنت أبي أنزل بوست بهالفترة بس، لأن قراء مدونتي غالين علي فما حبيت
أعلقهم و أزعلهم مني ! :)
؛؛
؛
بس أبي أول شي أحذر "جندل" و "سامي" لأنهم أكثر أثنين علقوا على نومة الطيارة! :)
؛
؛؛
هالبوست ممكن يكون صادم لكم .. مو تقولوووووووون؟؟
؛؛
؛
بسم الله نبتدي
؛؛
؛
بعد أن أقلعت بنا الطائرة من مطار دبي الدولي متوجهة إلى مطار زيورخ
؛؛
؛
غرقت في نومٍ عميق خالي من الأحلام وأنا أشكر في سري الشركة المضيفة لنا
التي قامت مشكورة بحجز مقاعد لنا على درجة رجال الأعمال
ومن هنا نجد أن لنومي سبب مقنع !! :)
؛؛
؛
استيقظت قبل الهبوط بساعة (ما نمت كلش مو؟ :) )
وبعد أن استفقت قليلاً وصحصحت اتتني المضيفة اللطيفة بفنجان قهوة ساخن لذيذ
مصحوباً بقطعة فاخرة من الشوكولاته السويسرية
؛؛
؛
نظرت على جانبي المقعد نحو شبابيك الطائرة ولاحت إلي مناظر خلابه من جبال الألب الساحرة
؛
رحت أتحسر لعدم جلوسي بالقرب من النافذة وامتاع ناظري بهذه المناظر الجميلة !
؛؛
؛






صدمت من حرارة الجو التي لاقتني عند نزولي من الطائرة!
؛؛
كنت قد استمعت إلى نصائح الأهل والزملاء باحضار ملابس ثقيلة لتناسب جو سويسرا البارد في هذا الوقت
؛
؛؛
وكنت على وشك أن اضع معطفي واتدثر به حتى خنقني الحر وولد عندي الرغبة بحذف المعطف الذي بيدي إلى
أبعد نقطة عني!
؛؛
؛
لاقتني اعلانات الشركة المستضيفة طوال مروري بمطار زيورخ .. لابد أنهم فخورين بمصانعهم وانجازاتهم!
وتمنيت أن أعود وأجد شيئاً يحث على هوية وطني في مطار الكويت الدولي ليكون في استقبالي ويدعو لفخري
بدلاً من مشاهدة "أشباح" سائبة .. ومدخنين يدخنون بجانب غرفة التدخين وليس بداخلها!
:(
لأدع الحسرات جانباً ولأعود لرحلتنا!
؛؛
؛
لم نستغرق وقتاً طويلاً للحصول على امتعتنا .. فبمجرد وقوفنا عند منطقة استلام الحقائب
؛؛
حتى كانت حقائبنا من أوائل الامتعة الواصلة
؛؛
والسبب؟؟
؛؛
أن من ميزة ركاب الدرجة الأولى ورجال الأعمال وصول أمتعتهم أولاً
؛؛
وهذا الموقف ذكرني بموقف شبيه حصل لنا مراراً وتكراراً
؛؛
فقد كان والدي العزيز يحجز لنا باستمرار على درجة رجال الأعمال والأولى أحياناً في السابق
وكانت حقائبنا دائماً ما تصل في الأخير!!
؛؛
ربما كانت سياسية الكويتية أن تدخل حقائبناً أولاً في الطائرة وتضع حقائب جميع الركاب تالياً
وعند الانزال تنزل جميع حقائبهم أولاً لتظل حقائباً في الأخير!
؛؛
؛؛
(( مـــــــــا عليـــنــــــــا ))
؛؛
لنكمل !!
؛؛
كنت على وشك المغادرة إلى خارج المطار حتى قفز بوجهي مندوب من الشركة المرافقة لنا
؛؛
وكان بالمناسبة من الجنسية الكورية ((تعرفون حكايتي مع الكوريين من مذكرات كويتية بالغربة)) المهم..
بعد تبادل حديث لبق والسؤال عن الحال وكيف كانت الرحلة
أخبرني بعدم وجود من يستقبلنا في المطار وعليه فإن علينا أن نذهب إلى الفندق بأنفسنا..
؛؛
؛؛
لم أكترث كثيراً فلم يكن لدي مشكلة في ذلك .. شكرته وتركته عند منطقة استلام الحقائب لحين وصول حقيبته وغادرت إلى الخارج!






بمجرد خروجنا من بوابة المغادرة حتى وجدنا شخصان في العقد الخامس من عمرهما
؛؛
؛
يرتديان بدل رسمية ويحملان لوحتان كتب عليها أسماؤنا .. استغربنا قليلاً خصوصاً مع تأكيد
صاحبنا الكوري بعدم وجود من يستقبلنا!!
؛؛
؛
تقدمنا نحوهما وبعد تعارف قصير قادانا إلى الخارج
؛؛
نحو سيارتان فارهتان من نوع "مرسيدس" آخر موديل
؛؛
ليقوم "الشايب" مشكوراً بفتح الباب لي لأجلس داخل السيارة ريثما يتم الانتهاء من وضع الامتعه!
؛؛
لا أخفيكم بأن الرحلة كانت غريبة نوعاً ما بالنسبة لي
؛؛
لم يسبق لي من قبل الذهاب في رحلة عمل .. فشعرت بأنني أعيش أحداث مسلسل من الدراما التركية!
؛؛
راقت لي الفكرة كثيراً وقررت الاستمتاع بعيش التجربة!
؛؛
وصلنا إلى الفندق خلال عشر دقائق .. واستلمنا غرفنا .. وبعد راحة قصيرة قررنا التجول في أنحاء زيورخ
فلازال الوقت باكراً ولم تتجاوز الساعة الثالثة مساءً!!
؛؛
شعرت اثناء التجول بالتعب والارهاق .. على الرغم من عدم وجود فارق كبير بالوقت بين الكويت وزيورخ
(( ساعة واحدة فقط- فنحن نسبقهم بساعة فقط))
ولكني بدأت أشعر بالنعاس ((جندوله وسامي بيطقوني)) وقررت بمجرد أن أصبحت الساعة الخامسة مساءً
؛؛
أن أعود أدراجي إلى الفندق
وبحلول الساعة السادسة كنت في أولى خطواتي نحو العالم الوردي ..
؛؛
عالم الأحلام!!
**********
يـــــــــــتــــــــــــبــــــع

الأحد، 16 مايو 2010

يوميات مهندسة في سويسرا ((1))


بعد أن تم ترشيحي لتولي بعض المهام الخاصة ب "الوزارة" خارج الكويت، وبالتحديد في مدينة زيورخ السويسرية
وبعد أن عانيت الأمرين للحصول على التواقيع المطلوبة "لإتمام" المهمة، تمت الحجوزات على خير
وتقرر السفر أخيراً!!
في اليوم المحدد، توجهنا إلى مطار الكويت الدولي "المتواضع" واللي يكسر الخاطر قليلاً ووافنا هناك مندوب الشركة
المرافق لنا في هذه الرحلة، ليتم التعارف السريع بين أعضاء وزارتنا والشركة المضيفة على خير مايرام!
؛؛
؛
كانت رحلتنا في الفجر فقد كنت منهكة ومتعبة وكدت أن أنام خلال انتظاري في "اللاونج" حتى أعلن أخيراً عن موعد الاقلاع
وحث المسافرين للتوجه إلى بوابة المغادرة استعداداً للرحيل!
؛؛
؛
في الحقيقة لا أتذكر شيئاً بعد أن أغلق باب الطائرة وتحركت الطائرة على أرض المطار استعداداً للتحليق!
؛
فقد غطيت في سبات عميق فور ربطي لحزام المقعد! ولم أشعر بشيء حتى قام زوجي مشكوراً بايقاظي
معلناً وصولنا إلى مطار دبي الدولي !
؛؛
؛
كنت "متعسرة" كثيراً وأشعر بالنعاس الشديد !
؛
؛
(( ما مداني أغفي!!))
؛؛
؛




بمجرد نزولي على أرض مطار دبي تبخر كل أثر للتعب أو النعاس!!
؛؛
؛
هالني ما رأيت بالفعل!!
؛؛
؛
أهذه دبي حقاً؟؟ أو بالأحرى أهذا مطار دبي؟!!
؛؛
؛
في الحقيقة لا تلوموني لدهشتي واستغرابي،،
؛؛
((خبري في دبي من سنة 1999 !!))
؛؛
؛
غياب دام أكثر من عشر سنوات فلابد لي إذاً أن أدهش وأن "تطقني البوهه"!!
؛؛
؛
ياحلو دبي والله وياحلو مطارها!
؛؛
توجهنا إلى "اللاونج" الخاص بالاماراتية وجلسنا ننتظر حتى يحين موعد اقلاع طائرتنا المتوجهه إلى زيورخ
؛؛
؛
كان "اللاونج" كبيراً جداً!! وكأنه مبنى قائم بذاته!
؛؛
؛
غرف للاستحمام - غرف للراحة (للمسافرين الذين لديهم ترانزيت طويل) - صالات ومقاعد مريحة
و... و...و.... الكثير!!
؛؛
؛؛
تحسرت على حال مطارنا "المجكنم" وقلت "تفاءلي خيراً"!!
؛؛
طارت النومة واختفى التعب! ورحت أتجول في محلات السوق الحرة في مطار دبي مستمتعة برؤية الناس من
مختلف أنحاء العالم (ما عدا الامارات!)
؛؛
نعم لم أشاهد اماراتي واحد؟؟ أين هم؟!
؛؛
أخبرني زوجي بأنه سيعطيني مبلغ 1000 فرنك سويسري إن وجدت له اماراتي واحد في المكان!!
وطبعاً خسرت!!
:(
؛؛
كان المطار يعج بالمسافرين الأجانب والعرب وغيرهم ولكن لا وجود لشخص اماراتي بينهم!
؛؛
أعلن عن موعد اقلاعنا مجدداً ،، فتوجهنا إلى بوابة المغادرة التي قادتنا بدورها إلى باص يأخذنا إلى الطائرة
؛؛
وكنت طوال رحلة توجهنا للطائرة أردد هذه الكلمات دون وعي أو ادراك مني
"ماشاءالله عليهم"
" الله يحفظ ديرتهم"
!!
فقد أعجبت كثيراً بتصميم مبنى المطار الرائع ..
وطلبت من ربي ودعيته كثيراً أن يصبح لدينا نصف مطارهم!!
؛؛
(( الله يهنيهم ولا تخافون عيني مو حارة))
؛؛
؛
صعدنا إلى الطائرة مجدداً .. وفجأة عاد إليّ النعاس والتعب ثانيةً!
فعانقت مخدتي ،، وغرقت في عالم الأحلام!!



يـــــتـــــبـــــع ...

الأحد، 9 مايو 2010

بــلاد الــجــمـــال .. والـــمــــال .. والــشـــكـولاه!

مـــــرحبا !
في البداية أعتذر عن القطاعة وهالغيبة الطويلة ،،
؛
بس مثل ما نقول " من طول الغيبات جاب الغنايم" وأنا مكثرة من هالغنايم هالمرة! : )
؛
أحب أول شي أشكر كل من سأل عني و"فقدني" وأشكر لكل من انضم لمدونتي وزادها تشريف بمشاركاته فيها
؛؛
تذكرون موضوعي اللي طاف؟؟ عن المسؤولين وتسلطهم؟ وكنت بانتظار توقيع منهم؟؟
الموضوع الله يسلمكم إني ترشحت "بالغلط" << ركزوا على "بالغلط" لأن هالنوع من الترشيحات نادر جداً في وزاراتنا!!
؛؛
المهم ترشحت لمهمة رسمية خارج البلاد وكانت البلد سويسرا << عنوان البوست ظالمها والله!
ما أطول عليكم ،، اترشح لمهمة وما أروح؟؟ ما يصير هذي فيها قبايل! لذا << ركزوا على لذا
قلت مدام اني ترشحت ومدام ان هذي تعتبر فرصة ويمكن ما تتكرر علي طول سنوات عملي القادمة حبيت "أتشبث فيها" بيديني وأسناني مثل ما يقولون وما أتنازل عن حقي فيها!
وفعلاً لقيت إن "كبسولة" الحنة والرنة فعالة أكثر من فيتامين "واو" !! ومن غير واسطات ولا شي ..
نشبت بمكاتب المسؤولين ،، أعترف إني خذيت تقريباً 3 أسابيع على ما قدرت أخذ توقيعين بس!
المهم إني قدرت أحصل على هالتوقيعين آخر شي وتم لي ما أردت وتقررت السفرة بسرعة!
؛؛
؛
ويا فرحة ما تمت طلعت لنا سالفة البركان في ايسلاند وتأجلت السفرة أسبوع بس كانت خيرة وآخر شي سافرنا وردينا ولله الحمد
والأوضاع كلها عال العال!!
حبيت أوريكم جانب آخر مني وهواية أخرى عندي وموهبة ثانية غير موهبة الكتابة والتأليف
ألا وهي موهبة التصوير!
فأنا أعشق التصوير والكاميرا حيل .. وقبل السفرة رحت مخصوص واشتريت كاميرا احترافية وكان الناتج
؛؛
؛
الصور القادمة !



سبحان الخالق ، منظر رائع!



وردة منورة بين أوراق أشجار ميته!


صورة مو صج!




الورد جميل ،،


جميل الورد!













فضلت أتركـ بقية الصور من غير تعليقات وأتركـ التعليقات لكم! :)
ترقبوا البوست القادم ،،
؛؛
؛
يومــيـــــات مــهــنــدســة في ســـويـــســـرا!
؛؛
دمتم بخـــــيــــــــــر