تحذير: هذه المدونة تخضع لقانون حماية حقوق الملكية الفكرية، ونحذر من نشر أو نقل أي نص أو مقال دون نسبه للمؤلفة بأي وسيلة.







الجمعة، 19 مارس، 2010

}{ دعــــــوة عـــلـــى الـــــعـــشـــــــــاء (قصة قصيرة) }{


وقفت طويلاً أمام الخزانة المزدحمة بالفساتين والملابس لمختلف المناسبات، كم تكره تلك اللحظات التي تجعلها في حيرة وصعوبة في اختيار ما تريد ارتداءه! أخرجت فستاناً نارياً رائعاً ذو قصات فريدة.. واستدارت إلى المرآة لترى كيف سيبدو عليها، تنهدت بعمق وهزت رأسها نفياً وحدثت نفسها باكتئاب " لن يصلح" !!
عادت تفتش ثانية في تلك الخزانة المسكينة، آه هذا هو! فستان بلون سواد الليل.. كلا لن ينفع! حتماً سيتعكر مزاجها أكثر ويصبح أكثر سوداوية عما هو عليه إن ارتدته!! القت به بعيداً ، كما ألقت بالعديد غيره حتى وقع اختيارها على فستان بسيط بلون العاج.. و بجمال اللؤلؤ .. ليكتمل جمالها القمري في تلك الليلة الحالكة السواد! انساب الفستان بنعومة على جسدها الهش .. واعتلت ابتسامة رضا رقيقة وجهها البريء!
تكللت المهمة الأولى بنجاح، عليها البدء بمهمة أخرى شاقة! الوقوف أمام المرآة!! نظرت إلى ملامحها التعيسة المنعكسة أمامها، ما الذي يمكنها فعله لإخفاء نظرة الحزن والبؤس تلك؟ هل ستنجح بتلوين وجهها بألوان الفرح كما تنجح عادة مع ظلال العيون؟! هل ستفي مساحيق التجميل بالغرض وتجعلها تبدو أكثر سعادة؟ أعليها حقاً الذهاب وتلبية دعوة العشاء تلك؟!
لعنت في سرها حفلات الاستقبال وولائم العشاء الكثيرة التي أصبحت تدعى إليها باستمرار، ولعنت أكثر تلك النسوة الفارغات اللاتي يقمن بإقامة تلك الحفلات بمناسبة أو بدون مناسبة! أعادت نفسها إلى الواقع بقوة، وانهت تبرجها بسرعة محاولة تهوين الأمر على نفسها وجعله يبدو أكثر بساطة! ولكنها تعود بفكرها دائماً إلى تلك النسوة ونظراتهن التي ستلهبها، فيزداد اضطراب معدتها وتشعر بالسقم أكثر! نظرة بثبات إلى صورتها بالمرآة .. حاولت أن تشعر بالثقة .. رسمت ابتسامة جميلة على محياها .. القت نظرة استحسان أخيرة على شكلها .. ففي النهاية لم تبدو سيئة على الاطلاق! لازالت قادرة على أن تجعل نفسها جميلة !! سمعت صوت أمها يناديها من أسفل، فاخفت شعرة بيضاء عنيدة متمردة، وأسرعت مغادرة الغرفة مخلفه وراءها جواً غامضاً عابقاً برائحة البخور والعود!
جلست في زاوية منزوية، كعادتها دائماً، بعيدة عن النظرات الفضولية وبمكان يسمح لها بالمراقبة جيداً. لطالما شعرت بلذة من مراقبة تصرفات البعض دون أن يشعروا، فهي بذلك تكتشف أبعاداً خفية وجوانب أخرى غير تلك التي يظهرونها. راقبت النساء المتأنقات حولها، لابد وأنهن قد قضين وقتاً طويلاً في التبرج والتأنق مثلها، هل يخفين أسراراً مثلها أيضاً؟! مجموعة منهن تضحك هناك، تكشف ابتساماتهن عن اسنان صفراء بغيضة! ومجموعة منهن جالسات في الركن الآخر، تبدو على ملامحهن الجدية لابد وانهن يناقشن موضوع هام! انتبهت فجأة إلى بعض السيدات يجلسن بالقرب منها، تناهى إلى أسماعها أطراف الحديث الدائر بينهن. استمعت إليهن حتى شعرت بالسأم والضجر! ألا يوجد غير الفنانات وعملياتهن التجميلية لمناقشتها؟! أخلت قضايا المرأة والمجتمع حتى تصبح الشائعات والأخبار السخيفة حديث الساعة؟ أدارت رأسها إلى الجهة الأخرى، طالعتها بعض السيدات الجالسات بهدوء يتناقشن بأمور تبدو هامة! أصغت بتركيز أكبر للحديث الدائر، وكم شعرت بالخيبة عندما التقطت أذناها نتافات من ذلك الحوار:
" كلا، لقد قمت بشرائها من فرنسا ولكن يوجد منها في مجمع الصالحية!"
" لا أحب اقتناء الساعات كثيراً ، فأنا أفضل المجوهرات والألماس عنها"
" هل رأيتهم الموديل الجديد من تلك الحقيبة؟"
تنهدت باحباط! وقررت مراقبة بعض العجائز الثرثارات فلابد أن يكون في جعبتهن الكثير من الأقاويل والحكايات المثيرة والمسلية! لم تكد تنظر إليهن حتى صدمت بنظراتهن العدائية الموجة إليها! ابتسمت لهن بتوتر وأشاحت بوجهها عنهن! هل كن يتحدثن عنها؟ هل يعرفن شيئاً؟! هل كُشف سِرها؟ مجيئها إلى هنا كان غلطة كبرى! ماكان عليها القدوم، لابد وأن الجميع قد عرف بموضوعها الآن! ستلوكها الألسن لا محالة! بحثت بنظراتها عن والدتها، يجب أن تغادر في الحال! كانت على وشك أن تهب واقفةمن مكانها حتى فاجأتها صاحبة الدعوة بقولها
" تفضلي ، العشاء جاهز!"
*
*
*
تـــمــــت

الجمعة، 12 مارس، 2010

الـــكـــــويـــــت تـــــصــــرخ ... هـــل مــن مــجــــيــــــب ؟؟!!




اليوم كنت خارجة برفقة الأهل لنقضي يوماً جميلاً في الخارج، كنوع من كسر الروتين والتغيير خصوصاً بأن اليوم يصادف عطلة نهاية الإسبوع. وأثناء تجوالنا شاهدنا علماً عملاقاً يرفرف بالسماء في المارينا كريسنت بجانب مارينا مول. أدركنا بأنه العلم الضخم الذي صنع لتسجيل رقماً قياسياً في موسوعة "غينيس" العالمية. بدون تفكير، ولأننا كنا في مزاج رائع ورائق، عرجنا على مواقف السيارات القريبة من المارينا كريسنت للتوقف والتنزه على الواجهة والتقاط بعض الصور للعلم والحدث العالمي "المفترض أن يكون عالمي" !! في البداية لاحظت ازدحام شديد، وتجمهر كبير، لم أندهش فهذا الشيء متوقع بعطل نهايات الإسبوع فمابالكم إذاً بوجود مثل ذلك العلم العملاق؟!

التقطت الصور للعلم ولبعض اليخوت والأمواج، كان الجو رائعاً جداً، تتخلله أنسام الربيع الجميلة المحملة بالفراشات ورائحة النوير. لن أخفي عليكم وجود رائحة مجاري طفيفة عكرت الأجواء قليلاً، ولكن ذلك لم يهم!

أكملنا طريقنا سيراً على الأقدام، كنت سعيدة بالحركة والحياة التي أشاهدها، أطفال يلعبون هنا، آخرون يركبون الدراجات، هناك من يقوم برياضته المفضلة كالعدو والمشي، وهناك من يمارس هوايته بالتصوير، وآخرون بدأوا بممارسة الأنشطة البحرية وركوب القوارب السريعة، ومنهم من أحضر كلابه وحيواناته الأليفة للتنزة كان المنظر ببساطة يعبر عن "الحياة" !!

شعرت في تلك اللحظة بأننا نحن الكويتيون قد ظلمنا أنفسنا وأطفالنا بذهابنا الدائم إلى المجمعات التجارية، والسينيمات، والأماكن الترفيهية المغلقة، في حين يوجد في بلادنا أماكن رائعة للعب الأطفال، والتنزة في الهواء الطلق والتمتع بالأجواء الربيعية، في حين نجد الوافدين هم من يستمتعون بشواطئنا، وواجهاتنا، وحدائقنا. لم أكد انتهي من أفكاري تلك حتى أصدم بالمشاهد اللاحقة!! مناظر أراها للمرة الأولى! مشاهد بشعة، بعيدة كل البعد عن معنى "حضارية" !! لقد قام رواد تلك الشواطيء الجميلة بنشر الفوضى والقاذورات على واجهات البلد الرئيسية. ومازاد الأمر سوءاً هو جلوسهم بأماكن غير مخصصة للجلوس! وقيامهم بالشواء والأكل بغير الأماكن المخصصة!! لا أقول لهم لا تخرجوا ولا تستمتعوا بنزهات الشواء ، ولكن يوجد هناك حدائق عامة يمكنهم القيام بتلك الأنشطة فيها وليس الجلوس على واجهة رئيسية تطل على الشارع، يسيؤون للدولة ويشوهون منظر المكان!

سأصمت .. وأجعل الصور تتكلم وتشرح أكثر ما عجزت أنا وقلمي عن التعبير عنه!












لوحة ارشادية ضاعت ملامحها من جراء شن هجوم شنيع عليها!



أماكن الجلوس وقد تحولت إلى لوحات "غير فنية"




ممنوع السباحة بقالب جديد !!







أدخنة شواء.. إلى أين؟!





لحظة إطلاق العلم بأجواء بعيدة عن الحضارة ، أين غينيس من هذا؟






مواقع استراتيجية للجلوس!!







نارجيلة .. وبساطات .. وقاذورات على العشب!







عدة الشواء وبعض المخلفات










هل هذا منظر حضاري؟!









مخلفاة الحيوانات أو "طعامهم" لا أدري حقاً ملقاة على أرض الواجهة ..يعترض طريق المشاة!
والكثير الكثير من المناظر المؤسفة، والتي تجلب الحزن إلى قلب كل محب لهذا البلد لم أريد أن أضعها لكي لا أؤذيكم وأؤذي نفسي أكثر!!
من المسؤول؟!
البلدية؟
الداخلية؟؟
أين القوانين؟ من يطبقها؟
من يحمي البلد؟
كان هناك ضابطان في الشرطة حاولوا أن يصلحوا من الوضع بصورة غير رسمية لعدم وجود صلاحيات لديهم، ولكن من سيمنعون؟! لا يمكن لشخصين السيطرة على آلاف المتجمعين والمخالفين!!
ما الحل.. أفيدوني؟!!
لمحة غير بريئة: أنصح المسؤولين والمهتمين بإدخال دولة الكويت إلى موسوعة "غينيس" في عدم تطبيق القوانين، وعدم المحافظة على البيئة، وتشويه كل ماهو حضاري وراقي!!









الاثنين، 1 مارس، 2010

استراحــــــــة !!



مزدحمة أنا ..!!
تشغلنا الحياة .. تغرقنا بدهاليزها .. تتلاطمنا أمواجها ..
تدور بنا ..
تسعد بنا ونشقى بها!
مزدحمة أنا!
أشعر بتعب وارهاق .. فقد أمضيت أياماً متعبة في الشهرين الماضيين ..
تعبت من التفكير .. من الأرق .. من المحاتاة!!
فارتأيت أن أخذ Break
لعدة أيام أستعيد بها نشاطي .. فأرجع لكم بحكايات وأفكار جديدة ..
تستمتعون بقراءتها كما استمتع أنا بتدوينها!
إلى أن نلتقي ..
دمتم بخير ..