تحذير: هذه المدونة تخضع لقانون حماية حقوق الملكية الفكرية، ونحذر من نشر أو نقل أي نص أو مقال دون نسبه للمؤلفة بأي وسيلة.







الثلاثاء، 29 يونيو، 2010

موسم الهجرة في الكويت قد بدأ!!




الصـــيــــف قــرب .. والســـفــر حــــان طـــاريـــه !
موسم الصيف .. موسم الهجرة في الكويت! آلاف العائلات الكويتية تهاجر في هذا الموسم
هربــا ً من حرارة الجو الشديدة ،، والسموم والواهي!!
؛؛
أصبح السفر "ضرورة لابد منها" لأغلب الكويتيين سواء في موسم الصيف (اللواهيب) أم في أوقات أخرى!
فما أن نحصل على عطلة حتى وان كانت ليومين أو ثلاث، نجد المطار يعج بالمسافرين من كل مكان!!
؛؛
في عطلة الربيع : سفر
؛؛
في العطلات الوطنية والرسمية : سفر
؛؛
في الأعياد الدينية ( عيديّ الفطر والأضحى المباركـ) : سفر!!
؛؛
في عطلة الإسراء والمعراج: سفر
؛؛
في عطلة السنة الهجرية: سفر
،،
في عطلة السنة الميلادية: سفر
؛؛
في الويك اند: سفر!!
‘‘
ما أن نسمع بوجود إجازة ما، حتى نهرع للسفر!!
ألم يقولوا أن للسفر سبع فوائد؟ إذاً فنحن شعب نعرف الكثير والكثير نتيجةلأسفارنا الكثيرة!!
؛؛
يظــل ويبقى ،،
؛؛
؛؛
فصل الصيف هو موسم الهجرة أعني موسم السفر الرئيسي في الكويت
؛؛
لذا ...
فقد آن الأوان .. ودقت الساعة .. وبدأ العد التنازلي لعائلتنا ..
علينا بلملمة "قشنا" .. وتسكير جناطنا .. والانتهاء من بعض الأمور الضرورية والطارئة التي لا تظهر الا حزة السفر!!
هذا احنا كل سنة نفس المشكلة ونفس المعاناة!!
؛؛
ما تتسكر الجناط الا حده بده !! قبل السفرة بيوم وأحيانا ً بنفس اليوم!!
؛؛
ما نروح نخلص أغراضنا للسفر إلا قبل السفرة بيوم أو يومين!!
؛؛
كل مرة نقول راح انام امبجر .. ونقعد مبجر .. وبالأخير لا من نومنا ولا اللي رحنا مبجر!!
؛؛
مدونتي كويتية .. وتعشق السفر :)
؛؛
؛؛
لذا أعلن عن إغلاق المدونة بسبب موسم الهجرة الذي اجتاحنا بقوة ..
؛؛
على أن التقي بكم - إذا الله أراد- بعد شهر من الآن ..
؛؛
دمتم بحفظ الله ورعايتة
؛؛
م. أبرار الغصاب

الأحد، 20 يونيو، 2010

سوالف بارونيه


نعم، هي حكايات .. سوالف .. ومقتطفات "بارونيه"! وكلمة بارونية جاءت من "بارونه" وليس المقصود بها هنا زوجات النبلاء (البارون) في العصور السابقة، وإنما بارونه هنا جاءت من أبرار (اسمي) وبارونه هو اسم الدلع التي تناديني به حصرياً والدتي العزيزة أطال الله بعمرها وحفظها لي من كل شر اللهم آمين. وهو اسم سبب لي احراجاً في مراهقتي عندما كانت تناديني به والدتي في السوق وأرى جميع النظرات تتوجه نحوي باستغراب فاسم "بارونه" كان غريباً (شوي) على المسامع الكويتية أيام التسعينات! ولكني بكل تأكيد أفضله على اسم (أبرا) ترى كيف كان لوالدتي أن تفكر بهذه الأسماء (كدلع) !! الله يهداها على أبرا شوي وتقول أبرا كادابرا!!
مـــــــــــــــا علـــيــــــــنــــــــــــا!!
***
كنت في نهاية الأسبوع أتناول الغداء في بيت والدي مع أخوتي الأعزاء، ولم يمهلني أخي العزيز وقتا لكي تطوف (اللقمة) في بلعومي* حتى انهال علي بسيل من الانتقادات حول موضوعي السابق (السائق السويسري) !! وبالمناسبة فإن اخوتي من المتابعين الصامتين لمدونتي ولكنهم لا يشاركون بالتعليقات أبداً !! ( بس فالحين ينتقدوني مباشرة!) :)) المهم، قال لي أخي: " شنو هالمواضيع اللي تكتبينها؟ وين مواضيعج الحلوة اللي قبل؟! رجاءً لا تكتبين شي لمجرد الكتابة اذا عندج شي حلو كتبيه واذا لا فالأفضل لا تكتبين!"
****
بصراحه انصدمت من ردة فعله، وانحرجت أمام "أبو العيال" وأختي وزوجها، واستغربت من هجومه الشديد دون اعطاء مبررات ولا توضيحات لماذا لم يعجبه موضوع السائق السويسري؟! ( هين يا محمد متابعني بصمت شرايك وانت تشوف اسمك بالبوست؟ :) ) رحت بعدها أقرأ الموضوع مرة أخرى، كان هذا فعلاً ما حدث لما لم يعجبه الموضوع؟ بصراحة لا أدري إلى الآن! هل فعلاً كنت أكتب لمجرد الكتابة؟ صحيح بأنني انشغلت كثيراً في الفترة الأخيرة، عملي وسفري بالإضافة إلى محاولاتي المستميتة لأنهي مجموعتي القصصية القادمة واصدار كتابي المرتقب والذي صرت "أحرج*" عليه من سنة الطبعة، ولكني كتبت فعلاً ما شعرت به وكتبت لحاجتي إلى الكتابة وليس من أجل بوست جديد والسلام! ولكن يبدو بأن الموضوع لم يرق لأخي كثيراً !!
أعلم البعض من قراء مدونتي الأعزاء بانتظار بقية الحديث عن سويسرا لذا ( لن أكسر بخاطركم) وسأدون بعض المواقف المميزة والتي لن أنساها في السطور القادمة..
*****
غداء العمل،،
؛؛
؛
في اليوم الأول لزيارتي للمصنع، وبعد اجتماعات مطولة ونقاشات مريعة جرت في غرفة الاجتماعات الخانقة وشديدة الحرارة (بسبب غياب التكييف بالطبع) حانت ساعة الغداء وذهب العمال لأخذ استراحتهم على فترات متناوبة، وقام مستر سيليغ - الألماني الأصل والجنسية والمقيم في سويسرا- بدعوتنا لتناول الغداء في المبنى الآخر من الشركة. تم اصطحابنا إلى غرفة واسعة وباردة بعض الشيء، وجلسنا على طاولة كبيرة تتسع ل15 شخصاً. على يميني جلس زوجي وبجانبه جلس مهندس مسلم من اندونيسيا، في حين جلس مستر سيليغ على يساري وفي الجانب المقابل جلس "فتيان النينجا" ربع كبمارو بوجوههم الباسمة محدقين إليّ ببلاهه! شعرت بالتوتر والضيق، فقد كنت السيدة الوحيدة بين هذا الجمع وكرهت في تلك اللحظة كوني مهندسة واضطراري للذهاب في هذه الرحلة (على الرغم من استفادتي الكبيرة منها واستمتاعي بها)!! تبادلنا الأحاديث المختلفة عن الجو والأماكن السياحية الجميلة في سويسرا وعن الشعب والناس حتى قطع الحديث "السيد هاناو" الجالس أمامي وسؤاله "العبيط" حبتين عن الكحول وبأنه يعلم بأن عاداتنا تقتضي علينا عدم الشرب قمت بتصحيح معلوماته وقلت له بأن ديننا الاسلامي يحرم شرب الخمر والكحول لما فيها مضرة للإنسان، فسأل زوجي هل مسموح بشراء الخمر في الكويت (سؤال تحفه مثله) فرد عليه بأن القانون الكويتي يمنع تناول الخمر وشراءه والتجارة فيه ولا نقوم ببيعه في الكويت. نظر إليّ "جد موروكو" وسألني: " لا يوجد كحول في الكويت؟" اعدت عليه اجابة زوجي بالبطيء لكي يستوعب ويفهم ثم أخبرته بأن ديننا الاسلامي يحرم تناوله والتجارة فيه ولكن هذا لا يعني عدم وجوده كلياً في الكويت، فالبعض يتناوله بصورة غير قانونية وبالخفاء ويتاجر فيه أيضاً ولم يفوّت وفدنا الكويتي الفرصة حتى ألقى باللوم على الغرباء في الكويت والجاليات البنغالية وغيرها ونسب ذلك إليها!! :)
فقال أحد مساندي "هاناو": "بالنسبة إليّ، لقد أقلعت عن الشرب منذ فترة طويلة لذا لن أجد مشكلة بالعيش في الكويت!"
تضايقت كثيراً من تلك الأحاديث، فقد عرفت عن الشعب الكوري عادات سيئة كريهه! منها إمعان النظر في طبقك وقياس كمية الطعام التي تناولتها، وأيضاً حبهم للنقاشات التافهه، ووقاحتهم أيضاً !! فهم لا يترددون "بالحش" فيك أمامك والاشارة إليك والتحدث بلغتهم العجيبة! ( بصراحة فرق عن الأوروبين!)
انتهى الغداء على خير وتنفست الصعداء أخيراً!!
*****
عودة مع السائق السويسري،،
؛؛
؛
بعد أن ذقت ذرعاً بمرافقة الوفد الكوري ودليلتهم السياحية الكورية النمساوية، قررت أن أشتري راحتي وأبتعد عنهم وعدم مرافقتهم في اليوم الثاني السياحي لنا في سويسرا! اتفق وفدنا الكويتي على عمل برنامج سياحي خاص به، ومن حسن حظنا فقد كان السائق السويسري متفرغاً ولن يصحب عائلة موروكو وانما ستقوم بذلك الكورية النمساوية، لذا تم الاتفاق معه على أخذنا في جولة بالمناطق القريبة والاستمتاع بالجو السويسري الجميل دون تدخلات كورية!
اصطحبنا السائق السويسري إلى مقاطعات سويسرية جميلة غير سياحية مما جعلنا نرى الشعب السويسري فقط ولا وجود للسياح إلا فيما ندر! كنا نمر بمنازل عديدة علقت عليها لوحات ملونه عليها أسماء ورسومات كارتونية، فأخبرنا السائق "جولي" بأن ذلك تقليد سويسري، فقد جرت العادات عندما ترزق عائلة بمولود جديد أن تعلق مثل هذه اللوحة على البيت من الخارج وعليها اسم المولود أو المولودة مزينة برسومات جميلة وألوان مبهجه إعلاناً للخبر السعيد. وعندما سألت "جولي" لماذا يقومون بذلك؟ أخبرني من أجل الاعلان عن المولود بالإضافة إلى إعلام الجيران بوجود مولود جديد في العائلة فيأتون للتهنئة وجلب الهدايا والكعك! ( تهقون تصلح هبة جديدة للمواليد عندنا من بعد موضة الاستقبالات والكوّش؟) :))
ولأننا كنا غير مقيدين بالوفد الكوري أثناء جولتنا هذه، فكان لنا أن نتدلل ونذهب لأي مكان نرغب فيه والمكوث فيه المدة التي نريدها دون أن يضايقنا أحد! ولأن الوفد الكويتي قد بدأ يمل من البيتزا والباستا وزادت الرغبة بأكل "العيوش" تم سؤال جولي عن أقرب مطعم عربي أو تركي أو هندي في الجوار، ولم نحتاس كثيراً حتى وجدنا لافته لمطعم هندي في مدينة لوسيرن، توجهنا اليه بسرعه وتدلل أعضاء الوفد بطلب البرياني والماسالا وخبز النان خاتمين الوجبة بقلاص لبن خاثر!!
***********
لا أعتقد أن في جعبتي الكثير لأدونه حالياً، ولكي لا يغضب مني أخي "محمد" ويتهمني بالكتابة لمجرد الكتابة، فأسترك الحديث هنا، على أن ألتقي معكم على خير في المرة القادمة، مع سوالف بارونية جديدة ومقتطفات من رحلتي الأخيرة إلى كوريا الشمالية!!
*****************************
لغير الناطقين بالكويتية:
بلعومي: حنجرتي- لوزي
أحرج: أي أزايد عليه :)
ألقاكم على خير

الأحد، 13 يونيو، 2010

الســائق الســويســري


بعد انتهائنا من مهمتنا الرسمية التي جئنا من أجلها، قامت الشركة الداعية مشكورة بعمل برنامج سياحي لنا على مدى يومين متتاليين. كنا منقسمين إلى مجموعتين:

الأولى: الفريق الكويتي الذي كان يشملني ومهندسين آخرين.


والمجموعة الثانية: الفريق الكوري ويشمل بعض المدراء والمهندسين الكورين بالإضافة إلى المرشدة السياحية الكورية الأصل النمساوية الجنسية والسويسرية الإقامة!

وأيضاً السائق السويسري الذي قام بأخذنا إلى مناطق عديدة وجميلة واعطائنا معلومات رائعة عن سويسرا والشعب السويسري!







لم أكن مرتاحة كثيراً بذهابي في مثل هذه الرحلة السياحية خصوصاً وأن بها أعضاء من الجنسية الكورية التي لا يروقني شعبها وأشعر وأنا بينهم بأني أعيش في المسلسل الكارتوني "ماروكو" !! ولكني في النهاية حمدت الله كثيراً على مثل هذه الرحلة التي أضافت إليّ الكثير.. وعرفتني بشعوب لم أعرف عاداتها من قبل ولم أكن أبداً على هذا القرب منها!.
***
**
قامت الشركة بتأجير سيارة كبيرة من نوع "الفان" لتكفي 14 شخصاّ ! وكان السائق السويسري يقود تلك السيارة بطريقة مجنونة ومخيفه في الطرقات الجبلية الكثيرة الانحناءات مما جعل قلبي يهوي في كل مرمة تنعطف بنا السيارة! وفي كل مرة كان يكرر اعتذاره بأنه ليس معتاداً على قيادة مثل هذا النوع من السيارات الكبيرة وبأنه يقود بشكل أفضل سيارته الصغيرة! رحت اتلو الآيات القرآنية وأردد الأدعية طوال الطريق أثناء قيادته المجنونة!
؛؛
؛
كانت المرشدة السياحية الكورية النمساوية تتحدث معنا بالقليل من الانجليزية والقليل من الألمانية والكثير من الكورية! لا أدري لما كانت تتجاهلنا هل لأن عددنا فقط 3 كويتيين مقارنة بالوفد الكوري الذي يصل عدد أفراده ال7؟
فقد قامت باعطائنا بعض الأوراق والبروشرات شارحة باختصار بأن هذه هي الأماكن التي سوف نقوم بزيارتها خلال رحلتنا هذه وبعد ذلك نستنا تماماً وقامت بالتحدث إلى الوفد الكوري طوال الطريق باللغة الكورية ونحن صرنا "مثل الأطرش بالزفة" !!
؛؛
؛؛
وصلنا عندها لأولى محطاتنا "شلالات الراين" كان الجو ممطراً ولم أكن بحاجة إلى المزيد من البلل في هذه الشلالات ولكن ما باليد حيلة فقد كانت الغالبية كورية ولم استطع الاعتراض!!
لاحظت عند وصولنا أن السائق السويسري يتقرب منا .. ويحاول التحدث إلينا نحن الكويتيين ولم يكن مهتم بالتحدث مع الكوريين!
كان يحاول تقديم المساعدة لنا والتحدث معنا بانجليزيته البسيطة شارحاً لنا ما يمر بنا من مناظر سياحية ويحاول أن يعطينيا نبذة تاريخية عن كل شيء نمر به حتى أصبح المرشد الحقيقي لنا في هذه الرحلة وأصبحت المرشدة الكورية /النمساوية حكراً على أصحابنا الكوريين!!
؛؛
؛؛
كان "جولي" وهو اسم السائق السويسري صاحب مكتب عقاري وليس سائقاً بالفعل، ولكنه فضل أن يقوم بتلك المهمة من أجل أحد أصدقاءه العاملين بالشركة ( هذا ما أخبرنا به).. وكما أخبرنا أيضاً بأنه يسعد بالتعرف على أناس من دول وحضارات مختلفة وشعوب أخرى!
؛؛
؛
ثم بدأ بالتحدث عن حجابي.. وانه يعلم بأن على المرأة المسلمة أن تغطي شعرها وأن ترتدي الملابس الطويلة ...الخ من هذه الأمور. وراح يتحدث عن الاسلام وما يعرفه عن المسلمين والشعوب الاسلامية .. كان يتحدث بانجليزية بسيطة مع الكثير من التوقف لادراك كلمة ما وايجاد كلمة انجليزية مناسبة لما يريد أن يقوله.. تفاجأت من معلوماته الكثيرة وتفاجأت أكثر من ادراكه للكثير من القيم الاسلامية وايمانه بها!
؛؛
؛
فقد كان مؤيداً لحجاب المرأة .. ومؤيداً لتحريم الاسلام للخمر والزنا .. فقد أخبرنا بأنهم يعانون كثيراً من تلف المراهقين والمراهقات ومشاكلهم الكثيرة في الادمان على المشروبات الكحولية والمخدرات وابتعادهم عن الجو الأسري ..
؛؛
كان يتحدث بحزن وقمت بسؤاله ان كان لديه أولاد؟ فأخبرني بأنه ليس متزوجاً وليس لديه أولاد وقد صعقت فعلاً لذلك! فقد كان الرجل يقارب الستين او السبعين من عمره! واستغربت عدم زواجه إلى الآن .. ولم تطل حيرتي وتساؤلي حتى فاجأني قائلاً بأنه يخاف أن يتزوج وينجب أولاداً يصعب أن يسيطر عليهم!
ثم بدأ بتوجيه أسئلة كثيرة عن الاسلام لنا وكنا نتحدث اليه بيسر ونرد على استفساراته كلها، لقد استغربت كثيراً من أسئلته الكثيرة وفجأة أعطاني هاتقه النقال وأراني صورة بعيدة لفتاة محجبة لم أتبين ملامحها.. وصعقني بقوله
؛؛
؛؛
"هذه صديقتي ، هي فتاة مسلمة من المغرب.. أردت الزواج بها ولكن أهلها رفضوا لأني غير مسلم! وبأنه ان كنت اريد الزواج بها يجب علي أن أسلم!"
؛؛
؛
أخبرته بأن هذا صحيح وبأنه غير مسموح للفتاة المسلمة أن تتزوج بغير مسلم وفاجأني بأنه يعرف الكثير عن هذا الموضوع وبأنه قرأ كثيراً عن الاسلام .. وبأنه زار المغرب ومكث في بيت أهل الفتاة لمدة اسبوعين .. كان متعجباً بأنه لا يستطيع أن يتحدث اليها دون وجود أهلها أو أقربائها وانه لا يستطيع أن يتحدث اليها على انفراد ، في حين في بلاده تأتي الفتاة ذات ال13 عاماً برفقة صديقها الى البيت وتمكث معه في غرفتها على مرأى من الأهل دون أن يتدخل أحد في ذلك!
؛؛
؛
كان معجباً بطريقة تربية المسلمين لأبنائهم وتعليمهم مبادئ العفة والفضيلة .. سألته مادمت محباً كثيراً للدين الاسلامي ومؤمن بالكثير من تعاليمه لما لم تفكر باعتناقه؟
؛؛
أخبرني بأنه يقرأ كثيراً بهذا الخصوص .. هو يعلم بأن سيدنا عيسى ما هو الا نبي ورسول من الله وليس ابناً له .. ويعلم بأن الخمر والزنا حرام .. ويعلم الكثير ولكنه متردد! أخبرني بأن ذلك صعب عليه وليس سهلاً أبداً .. انه يحاول أن يقرأ المزيد ويتعلم المزيد عن الدين الاسلامي .. ولكنه لا يعرف ان كان باستطاعته أن يغير دينه أم لا!
؛؛
؛؛
قام السائق السويسري بعد ذلك بأخذنا إلى كنيسة كبيرة وضخمة يقال بأنها مكان مقدس للكثير من المسيح وبأن الناس تأتي لها من مختلف أنحاء العالم للتعبد!!
؛؛
سألني ان كنت امانع من الدخول الى الكنيسة ام لا؟ أخبرته بأن لا مشكلة لدي على الاطلاق!
دخلنا الكنيسة التاريخية وقد رحت أنظر الى الفن العمراني والديكور بالكثير من الاعجاب وكنت اريد التقاط بعض الصور للديكور لربما قد استخدم بعضاً منه لمنزلي بالمستقبل! ولكن التصوير كان ممنوعاً !!
؛؛
أدركت بأن الكنيسة مزدحمه وكان الكثير من الناس يدخلون بصمت رهيب وخشوع .. نظرت حولي فوجدت الناس يجلسون يستمعون لخطبة القسيس بهدوء وخشوع وتأثر بالغ! أدركت بأن اليوم يصادف يوم الأحد! وبأن الكنيسة مزدحمة بالناس للتعبد في هذا اليوم! شعرت لحظتها بأن مكاني غير مناسب أبداً !!
لاحظت نظرات الناس لحجابي وأدركت بأنني أتطفل عليهم وبأن علي المغادرة في الحال قبل أن يستباح دمي! :)
؛؛
؛
كان مكر ودهاء السائق السويسري واضحاً عندما أحضرنا إلى الكنيسة في يوم الأحد! فقد كان يراقب ردات أفعالنا وهل سنتأثر أم لا؟ وهل سنتضايق من وجودنا أم لا؟ في الحقيقة ، لقد شعرت بالضيق حقاً ! لم أحب وجودي في مثل هذا المكان ومثل هذا اليوم ! لذا انسحبت إلى الخارج حتى تجمع أفراد المجموعة وذهبنا جميعاً إلى مقهى قريب!
؛؛
؛
كان المقهى محلي .. جميع رواده من السكان المحليون، لم تطن المقاطعة سياحية لذا فلقد شعرت بجميع من في المقهى ينظرون إليّ وإلى حجابي بتعجب!! والبعض كان يلقي ابتسامات صغيرة! شعرت بالتوتر ، لم أحب أن أكون مراقبة أبداً وجميع النظرات مسلطة علي! طلبت الكابتشينو الساخن مع قالب حلوى وجلست متحدية .. مراقبة .. ومترقبة ردود الأفعال من حولي!!
؛؛
؛؛
جلسنا نحن الكويتيون على طاولة مع السائق السويسري، في حين جلس جماعة ماروكو وكبامارو في طاولة أخرى مع مرشدتهم الكورية النمساوية! تحدثنا عن الطقس قليلاً فقد كان ممطراً وبارداً ثم تدرج بنا الحديث للتطرق إلى حرارة الجو في الكويت وسؤالي للسائق لما لا يوجد تكييف في أغلب المنازل والشقق السويسرية؟
؛؛
فأحبرني بأن ذلك ممنوع من الدولة حفاظاً على البيئة من التلوث ومن أجل أن تبقى سويسرا خضراء رائعة! فقد أخبرني بأن الجو بارداً في الغالب ماعدا 4 اسابيع بالسنة وهي فترة لا تستحق أن يتم انلاف البيئة من اجلها!
فأخبرته بأننا لا نستغني عن التكييف أبداً في الكويت! فسألني كيف هو الحال اذا قبل النفط؟ كيف كان أجدادي يعيشون؟
قلت له بأنهم لم يجربوا التكيف من قبل لذا لم يفتقدوه! فقد كانت لهم وسائلهم الخاصة بالتبريد وبأنهم اعتادوا العيش في تلك الأجواء
؛؛
؛؛
سألني:" ولكن كيف كانت النساء تستطيع تحمل الحر وهم يرتدون كل هذه الملابس الطويلة ويغطون رؤسهن؟"
أخبرته بأن النساء لا تغطي شعرها إلا إذا خرجت وكان خروج النساء نادر وللضرورة فقط، ثم قلت له بأن نساءهن كانوا أيضاً في العصور الوسطى يغطون رؤسهن ويرتدون الملابس الطويلة والثقيلة والمحتشمة أيضاً ، فهز رأسه موافقاً وابتسم وقال :" كانت النساء في السابق جميلات ومحتشمات ، والآن؟ أصبحن فاسقات كل هذا بسبب أمريكا!"
؛؛
أردت أن أنفجر بالضحك من كلامه "أمريكا شعليها؟" << شكله صار مثل ربعنا كل شي يصير قالوا من أمريكا! :))
أكتفي إلى هذا الحد وأتمنى انكم استمتعتوا بسوالفي بأنها راقت لكم! :)
للحديث بقية ..
*******************************************
خارج الموضوع:
شخباركم مع كأس العالم؟ منو تشجعون؟ :)